الأحد، 19 يوليو 2009

هل التاريخ يقف مع اوربا أم أنه يدمرها ؟؟


كثيرا ما يقال أن أوربا المركز الحضاري للعالم ، و أن كبرى الأحداث على مر التاريخ كانت في اوربا ، و الشعوب الاوربيه شعوب حيه مبدعه ثائره متفتحه .....الخ ، كما أن حركة التنوير والثورة الصناعية التي انطلقت شرارتها من اوربا هي أساس تقدم العالم الحالي ؟؟

هل التاريخ يقف مع اوربا أم أنه يدمرها ؟؟ و هل صحيح ما يقال أن من يملك أوربا فقد ملك العالم؟؟



لا نريد أن نظلم أوربا ، فالحقيقة أنها أخرجت للبشرية شخصيات لا تحصى ممن أحيوا شتي العلوم من فن وأدب وشعر وطب وفلسفه وغيرها الكثير والكثير ، و في اوربا كذلك حدثت أحداث عالمية كبيره ففيها الامبراطورية الرومانيه و اوربا هي من تبنت الدين المسيحي و نصرته، وفي العصر الحديث والمعاصر هي من تملك العالم وتتحكم في القرار ، على أرضها كانت الحروب العالميه الكبرى ، التاريخ من هذه الناحية يقف مع اوربا ،،

لكن !!

أرى أن التاريخ لم يقف مع اوربا ودمرها من ناحية أن المسلمين لم يحكموها بعد ، فالتاريخ أنقذها أو حرمها من حكم المسلمين مرتين في التاريخ ، ولو نجحت إحدي هاتين المحاولتين لكان القرآن يتلى في مدارس باريس و لندن وفيينا وبرلين و لعلت بها مآذن المساجد ، ولكن التاريخ حرم اوربا من هذه النعمه ،،،


أول محاولة في عام 723م كاد المسلمون يصلون فيها إلى وسط اوربا وقلبها النابض "باريس" في معركة بلاط الشهداء أو بوربواتييه بقيادة عبدالرحمن الغافقي ، حيث دارت معركة شديدة بينه وبين تشارلز مارتل ، ولكن القدر سار مع اوربا بأن مالت قلوب المسلمين إلى غنائمهم وأموالهم واختار تشارلز الموقع الأفضل فانهزم المسلمون ورجعوا أدراجهم إلى الأندلس بعدما كانو في تولوز على بعد أميال قليله عن باريس حاضرة اوربا


,,





المحاولة الثانيه في عام 1529م و هي التي قام بها سليمان القانوني الامبراطور والخليفة العثماني العظيم عندما حاصر فيينا و قاب قوسين أو أدنى من الانتصار واحتلال النمسا ومن ثم الوصول إلى باريس ،و لكن التاريخ حرم اوربا مرة أخري من الإسلام بأن قامت حرب من الدوله الصفويه على الدولة العثمانيه في بلاد العراق مما اضطر سليمان القانوني إلى الانسحاب والتراجع لرد هجمات الصفويين الذين ألهوه عن فتح اوربا و قد كان حلما من أحلامه ، ،








،،

لا أدري هل التاريخ يقف مع اوربا أم أنه يدمرها ؟؟

عزاءنا هو الانتشار الواسع للإسلام في اوربا الذي نسمع عنه بين الفينه والأخرى

تحياتي ،،

الجمعة، 10 يوليو 2009

ابن خلدون والكويتيون





يختلف المؤرخون في تفسيرهم للتاريخ ، وتعددت النظريات في ذلك ، ولعل من ابرز هذه النظريات هي نظرية التعاقب الدوري للحضارات ، و لعل أبرز من كتبوا في هذه النظريه هو ابن خلدون وكتب ذلك في مقدمته المشهوره في مؤلفه الكبير :

" كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب و العجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر "

سنذكر ما يقول ابن خلدون مع مقارنه بالصور بحال الكويتيين و دولة الكويت :) ، و هي قابه للخطأ والصواب، يقول ابن خلدون :

" أما أعمار الدول أيضا فإن كانت تختلف بحسب القرانات إلا أن الدوله في الغالب لا تعدو أعمار ثلاثة أجيال

والجيل هو عمر شخص واحد من العمر الوسط فيكون أربعين الذي هو انتهاء النمو و النشوء إلى غايته ، لأن الجيل الأول لم يزالوا على خلق البداوة وخشونتها وتوحشها ،

و الجيل الثاني تحول حالهم بالملك والترفه من البداوة إلى الحضاره ، ومن الشظف إلى الترف والخصب ، ومن الاشتراك في المجد إلى انفراد الواحدين وكسل الباقين عن السعي فيه ، وعن عز الاستطاله إلى ذل الاستكانه ، فتنكسر سورة العربيه بعض الشيء ، ويبقى لهم الكثير من ذلك بما أدركوا الجيل الأول ،

وأما الجيل الثالث فينسون عهد البداوة والخشونه كأن لم تكن ويفقدوا حلاوه العز ، ويبلغ فيهم الترف غايته ، ويلبسون على الناس في الشاره والزي و ركوب الخيل وحسن الثقافه يموهوا بها وهم في الأكثر أجبن من النسوان على ظهورها ،

فإذا جاء المطالب لهم لم يقاوموا مدافعته فيحتاج صاحب الدوله حينئذ إلى الاستظهار بسواهم من أهل النجدة ويستكثر بالموالي " ...
***
باختصار ابن خلدون يقسم عمر أي آمه إلى ثلاثة أجيال ،،،

الأول: أن الدولة تأسست بفضل قوة بأس أحد الأجيال

الثاني : جاء فشد من أوطار بنيانها مع الانغماس في اللذات

الثالث : هبط إلى درك الضعف حتى قهر وسقط

ففي أي جيل تعتقدون أن الكويتيون يعيشونه الان؟؟



*****
حكم خالده :

" وتلك الأيام نداولها بين الناس "

" تولد الأمم في المحن "


تحياتي ،،،